منتديات الاصيل
مرحبا بكم فى منتديات الاصيل


منتديات الاصيل
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية
كاتب الموضوعرسالة
ابومعاذ
....
....
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 995
العمر : 47
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الثلاثاء 9 أكتوبر 2007 - 0:11

باسم الله و الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله أما بعد
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته ,اخوتي و أحبتي في الله لا يخفى علي أحد منكم أن الاسلام دين جاء ليتم مكارم الأخلاق.

فهل فكرت يومًا أن تقيِّم نفسك؟ هل فكرت أن تغير من أخلاقك، فتزيد رصيدك من الخُلق الحسن، وتتخلى عن الأخلاق السيئة؟ فهيا معا نبدأ من الآن، و نتحلى بأحسن و أفضل الأخلاق.
كيف نكتسب الأخلاق الحميدة ؟

أقترح اجابة عن هذا السؤال للادكتور إبراهيم صالح عبد الله - الأستاذ بقسم القرآن بجامعة القصيم - فيقول: هناك عدد من الوسائل التى تعين على اكتساب الأخلاق الحسنة، وبالتالى
تحقيق السعادة والنجاح، وأولها:

1- الإيمان الحق، والقرب من الله تعالى؛ فهذا منبع الأخلاق الحميدة، فبه تزكو النفوس ويتهذب السلوك.

2- مجالسة ومصاحبة أصحاب الخُلق الحسن؛ فإن للأصحاب أثرًا كبيرًا فى سلوك الإنسان، ولذلك قيل:

عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكـل قريـن بالمقـارن يقتـدى

3- محاسبة النفس: فقد خُلقت أمارة بالسوء، نزاعة للشر، فعاتِب نفسك وحاسبها، وقُدها ولا تنقَد لها، والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع، وإن تفطمه ينفطم.

4- قراءة سير السلف الصالح: فإنها من الأسباب المعينة على التخلق بالأخلاق الحسنة، فالحديث عن العلماء ومحاسنهم فيه آدابهم وأخلاقهم، وقد اتفق علماء النفس والتربية على أن القصص والأخبار والسير من أقوى عوامل التربية.

5- الدعاء، وهو من أعظم الأسباب الموصلة إلى محاسن الأخلاق.

فإذا لم يكـن عون مـن الله للفتى فـأول ما يجنى عليـه اجتهـاده

كما أن القران الكريم و السنة النبوية جاء فيهما حث واضح على التحلي بالأخلاق الحميدة, و هاهو الحبيب (صلى الله عليه وسلم) يسأل الله تعالى أن يهديه لأحسن الأخلاق لما في دلك من ثمار و منفعة للعام و الخاص و الثواب الوافر
ثمار الأخلاق1- تضبط سلوك الفرد من الداخل؛ فالخلق الكريم يمنع صاحبه من الإضرار بنفسه أو بمجتمعه.

2- أن أعظم المعارك يتم خوضها وحسمها داخل النفس، ففيها تصنع الانتصارات والهزائم الكبرى، وأساس النجاحات الشخصية نجاح خلقى فى المقام الأول.

3- الأخلاق سبب للسعادة فى الدنيا، فصاحب الخُلق الحسن يحب الناس ويحبونه، ويتمكن من إرضاء الناس فتلين له المصاعب وينجح فى أعماله ووظائفه ويترقى بسببها لأعلى الدرجات.

4- حُسن الخُلق سبب لأعلى الدرجات فى الآخرة، ففى حديث النبى (صلى الله عليه وسلم):

«أقربكم منى مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا، الموطئون أكنافًا، الذين يألفون ويؤلفون»،

«ان المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم »،

وما من شيء أثقل فى ميزان العبد من حُسن الخُلق.

5- حُسن الخُلُق سبب لصلاح المجتمع وسعادته، بل هو من أهم عوامل قوة الأمة ورفعتها.

إن الإنسان يستطيع اكتساب ما يريده من الأخلاق الفاضلة المحمودة، فاختر منها ما تحب، واستعن بالله، وجاهد نفسك لتحقق ما تريد.

و من تم جائتني فكرة مشروع معا لنرتقي في الأخلاق
و الفكرة جد بسيطة تعتمد على التعاون فيما بيننا من أجل التعريف بالأخلاق الحميدة و ما أكثرها , حتى يتقرب الينا معناها و نتمكن من التحلي بها و التفنن فيها و الدعوة اليها
فالمطلوب هو تعين خلق ما (تحبه أو تتمنى التحلي به )

1- فتعرفنا عليه ,
2- و تبين فضله و ثماره من الكتاب و السنة ,
3- و تدكر حال الصالحين معه من الرسول (صلى الله عليه وسلم) و الصحابة ,,,,,
4- ولك أن تدكر مواقف من تجربتك الشخصية مع هدا الخلق
واني في انتظار مشاركت الجميع بكل شوق لانجاح هدا المشروع الدي هو ملك لنا جميعا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فنان الصمت الشادى
.
 .
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 5059
العمر : 55
البلد : فلسطين
الوظيفة : فنان تشكيلى
الهواية : الرياضة
الانضباط :
100 / 100100 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 01/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الثلاثاء 9 أكتوبر 2007 - 0:42

وما من شيء أثقل فى ميزان العبد من حُسن الخُلق.
بوركت اخى الغالى
ابو معاذ
انت تنثر درر مكنونه وكلمات من جواهر
فلا حرمنا الله منك ولا مما تتحفنا به من مواضيع
فى ميزان حسناتك اخى
دمت لما

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alasyl.googoolz.com
ابومعاذ
....
....
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 995
العمر : 47
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الثلاثاء 9 أكتوبر 2007 - 22:30

بارك الله فيك اخي فنان على المرور الرائع الذي اسعدني
فنحن انما نتعلم منكم ومشكور على شهاداتك التي افخر بها و هذا شرف اعتز به
جزاك الله الجنه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابومعاذ
....
....
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 995
العمر : 47
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الثلاثاء 9 أكتوبر 2007 - 22:35

وين يا جماعه وين الردود او التعليقات
أنا أول مبادر في المشروع معا لنرتقي في الاخلاق
اول خلق هو الصبر

ما أشد الحاجة إلى الصبر، لاسيما في هذه الأزمان التي اشتدت فيها الغربة، وكثرت فيها الفتن، وصار القابض على دينه كالقابض على الجمر.

إن هذه الدنيا دار بلاء، والآخرة دار جزاء، فلا يسلم المؤمن في هذه الدار الدنيا من المصائب، فمن فيها لم يصب بمصيبة؟!


تعريف الصبر

الصبر خلق فاضل من أخلاق النفس يمتنع به صاحبه من فعل ما لا يحسن، ولا يجمل.
وقد عرفه بعضهم بأنه: حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح عن لطم، وشق الجيوب، ونحو ذلك.

فضل الصبر من الكتاب و السنة

إن الله تعالى قد جعل للصابرين ما ليس لغيرهم؛ قال تعالى:

(وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [البقرة:155- 157].

والمصيبة كل ما يؤذي الإنسان ويصيبه، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:

نعم العدلان، ونعمت العلاوة للصابرين. يقصد بالعدلين: الصلاة والرحمة، وبالعلاوة الهدى.

وقال تعالى:

(إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر:10].
- كما فاز الصابرون بمعية الرحمن،
(وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) [الأنفال:46]، فهو معهم يثبت قلوبهم ويحوطهم بعنايته وتأييده.

- والصابرون هم أهل الإمامة في الدين: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا) [السجدة:24].

- وهم أهل محبة الله: (وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) [آل عمران:146].

- ثم هم يفوزون بالجنة و النجاة من النار: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ) [المؤمنون:111].

- وما من مصيبة تصيب العبد إلاَّ كفر الله بها عنه.

وإليك أيها القارئ الكريم هذه الطائفة العطرة من أقوال المصطفى صلى الله عليه وسلم في فضيلة الصبر والصابرين:

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"من يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحدٌ عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر". [رواه البخاري ومسلم].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
:
"من يرد الله به خيرًا يُصِبْ منه" أي يصيبه ببلاء. [رواه البخاري ومالك]

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ما من مصيبة تصيب المؤمن إلاَّ كفَّر الله بها عنه حتى الشوكة يُشَاكُها". [رواه البخاري ومسلم].

وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلاَّ أخلف الله خيرًا منها".
فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟! أول بيت هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله صلى الله عليه وسلم.



السلف الصالح و الصبر

قال عمر بن عبد العزيز:

ما أنعم الله على عبدٍ نعمة فانتزعها منه، فعاضه مكانها الصبر، إلاَّ كان ما عوضه خيرًا مما انتزعه.


وقال يونس بن زيد:

سألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن؛ ما منتهى الصبر؟ قال: أن يكون يوم يصيبه المصيبة مثل قبل أن تصيبه.


وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى:

(سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) [الرعد:24]. قال:
صبروا على ما أمروا به، وصبروا عمَّا نهو عنه.

وقال أبو الدرداء رضي الله عنه:

إنا لله عز وجل إذا قضى قضاءً أحبَّ أن يُرضى به.

وقال الحسن:

من رضي بما قسم له وسعه وبارك الله فيه، ومن لم يرض لم يسعه ولم يبارك له فيه.

وقال بعضهم:

من لم يرضى بالقضاء فليس لحمقه دواء.
ِ
دوافع تعين على الصبر:

هناك أمور كثيرة تعين على الصبر، وسنسردها سردًا بغير ذكرٍ لأدلتها خشية الإطالة، ومنها:

1- تدبر الآيات والأحاديث الواردة في فضيلة الصبر.
2- اليقين بأنه لا يقع شيء إلا بقدر الله تعالى.
3- تذكر كثرة نعم الله عليه.
4- العلم بأن الجزع وقلة الصبر لا ترد المصيبة.
5- استحضار الأجر والثواب، والتفكر في عاقبة الصبر.
6- العلم بأن اختيار الله له أحسن من اختياره لنفسه.
7- استحضار أن أشد الناس بلاءً الأنبياء والصالحون.
8- أن يعلم أن زمن البلاء ساعة وستنقضي.
9- مطالعة سير السابقين من الصالحين، ودراسة مواقفهم المباركة في الصبر ليأنس بهم.
نسأل الله أن يجعلنا من الصابرين..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دمعة احساس
أصيـــــ مميزة ــــلة
أصيـــــ مميزة ــــلة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4460
العمر : 44
الأوسمة :
الانضباط :
100 / 100100 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 04/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الثلاثاء 9 أكتوبر 2007 - 23:14

بار الله فيك اخي ابو معاذ على هذا المشروع

فنحن يجب ان نتحلى بافضل واحسن الاخلاق

وان شاء الله اشارك معك بهذا المشروع


راجعة ان شاء الله


انت بدأت بالصبر
وانا اشوف شو اكتب

تحياتي

عاشقة الارض

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابومعاذ
....
....
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 995
العمر : 47
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الثلاثاء 9 أكتوبر 2007 - 23:47

بارك الله فيكي اختي الكريمه عاشقة الارض على المرور الرائع
وعلى النيه بالاشترك في المشروع معا لنرتقي بالاخلاق
انا بدات بالصبر
الصبر خلق فاضل من أخلاق النفس يمتنع به صاحبه من فعل ما لا يحسن، ولا يجمل.
وقد عرفه بعضهم بأنه: حبس النفس عن الجزع، واللسان عن التشكي، والجوارح عن لطم، وشق الجيوب، ونحو ذلك.

الرجاء مشاركة الجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دمعة احساس
أصيـــــ مميزة ــــلة
أصيـــــ مميزة ــــلة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4460
العمر : 44
الأوسمة :
الانضباط :
100 / 100100 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 04/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الثلاثاء 9 أكتوبر 2007 - 23:54

حسن الخلق

لقد كان أولئك الشباب مع منزلتهم العالية لدى النبي صلى الله عليه وسلم يتمتعون بخلق عال ورفيع، ولا غرو فهم تلامذة معلم البشرية الأول صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً، وألطفهم سريرة وقد تعلموا منه صلى الله عليه وسلم أن خيار الناس أحاسنهم أخلاقاً.

ولهم أسوة حسنة في النبي صلى الله عليه وسلم إذ يصفه أحد الشباب من أصحابه وهو عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- فيقول: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً، وإنه كان يقول:« إن خياركم أحاسنكم أخلاقاً»(رواه البخاري ومسلم). وقد أعلى صلى الله عليه وسلم منزلة حسن الخلق إذ سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال:«تقوى الله وحسن الخلق» وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار؟ فقال:«الفم والفرج»(رواه الترمذي وابن ماجة). وفي ظل ذاك الوسط الذي كان يعطيهم من الرعاية والعناية الشيء الكثير لم يكن ذلك ليفقدهم الوقار وحسن الخلق، ولم يكن ليوجد لديهم الكبر والجرأة على الأكابر، فمع نماذج من حسن خلقهم -رضوان الله عليهم-:- الحياء : فهاهو ابن عمر -رضي الله عنهما- يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم :«مثل المؤمن كمثل شجرة خضراء، لا يسقط ورقها ولا يتحات» فقال القوم: هي شجرة كذا، هي شجرة كذا، فأردت أن أقول: هي النخلة وأنا غلام شاب فاستحييت، فقال:«هي النخلة» وفي رواية: فحدثت به عمر فقال: لو كنت قلتها لكان أحب إلي من كذا وكذا(رواه البخاري ومسلم). ومثله سمرة بن جندب -رضي الله عنه- فهاهو يمنعه الحياء أن يسبق أصحابه بالتحديث فقال:«لقد كنت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً فكنت أحفظ عنه، فما يمنعني من القول إلا أن هاهنا رجالاً هم أسن مني، وقد صليت وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة وسطها»(رواه مسلم). واليوم نرى أحدنا حين يعلم في مسألة ما لم يعلمه غيره يبادر إلى الحديث في المجالس، ولو كان غيره سيكفيه، إنها صورة من الرياء عافنا الله تبارك وتعالى منه. والحياء شعبة من شعب الإيمان، وهو خير كله، وحين يتحلى به الشاب يتسم بالوقار وهدوء الشخصية والاتزان، ويحمله على أن يدع ما يعاب عليه، ويأتي ما يمتدح به. وأولى ما يتخلق به الشاب من الحياء أن يستحي من ربه تبارك وتعالى أن يراه حيث نهاه، أو يفقده حيث أمره. حفظ السر : لقد كان صلى الله عليه وسلم يثق في شباب أصحابه، ويستأمنهم على أمور خاصة، وقد كانوا -رضوان الله عليهم- على مستوى المسئولية في ذلك. وتبقى تلك الأسرار إلى يومنا هذا قد ماتت مع موت أصحابها، وربما كان البعض منها مهمة إجرائية تتطلب الإسرار في وقتها، لكن البحث في حقيقة هذه الأسرار أمرٌ لا طائل وراءه، فلتبق هذه النصوص خير شاهد على حفظ أولئك للسر وعنايتهم به. عن أنس -رضي الله عنه- قال أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان، قال فسلم علينا فبعثني إلى حاجة، فأبطأت على أمي فلما جئت قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة، قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سر، قالت: لا تحدثن بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً، قال أنس:«والله لو حدثت به أحداً لحدثتك يا ثابت»(رواه مسلم). وفي رواية «أسر إلي نبي الله صلى الله عليه وسلم سراً فما أخبرت به أحداً، ولقد سألتني عنه أم سليم فما أخبرتها به». وحفظ السر ليس خلقاً خاصاً بأنس -رضي الله عنه- فهذا عبدالله بن جعفر -رضي الله عنهما- يقول:« أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه فأسر إلي حديثاً لا أحدث به أحدا من الناس، وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته هدف أو حائش نخل ». وقد يحلو للبعض أن يتحدث عن بعض الأمور أو المهمات الخاصة التي تربطه ببعض الأكابر، ويصحب هذا الحديث رغبة في التعالي والارتفاع، وربما كان حديثاً فيما لا فائدة فيه، وربما انتهز الفرصة للحديث عن موقف، أو الاستشهاد بشاهد لا لشيء إلا ليذكر صلته ببعض الأكابر، وهو خلق علاوة على ما فيه من إضاعة للسر، يعكس إعجاباً بالنفس، وتشبعاً للمرء بما لم يعط، أما شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلهم شأن آخر. خدمة القوم : عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال:«أنفجنا أرنباً بمر الظهران فسعوا عليها، حتى لغبوا، فسعيت عليها حتى أخذتها، فجئت بها إلى أبي طلحة، فبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بوركيها أو فخذيها فقبله». وفي رواية :«كنت غلاماً حزوراً فصدت أرنباً، فشويتها فبعث معي أبو طلحة بعجزها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته بها فقبلها». وحين كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه محرمين لا يحل لهم الصيد صاد لهم أحد الشباب حماراً فأطعمهم إياه، وأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنستمع إلى قصته:- فعن أبي قتادة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج حاجاً فخرجوا معه، فصرف طائفة منهم فيهم أبو قتادة، فقال:«خذوا ساحل البحر حتى نلتقي»، فأخذوا ساحل البحر فلما انصرفوا أحرموا كلهم إلا أبو قتادة لم يحرم، فبينما هم يسيرون إذ رأوا حمر وحش فحمل أبو قتادة على الحمر فعقر منها أتاناً فنزلوا فأكلوا من لحمها، وقالوا أنأكل لحم صيد ونحن محرمون، فحملنا ما بقي من لحم الأتان فلما أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله إنا كنا أحرمنا وقد كان أبو قتادة لم يحرم فرأينا حمر وحش فحمل عليها أبو قتادة فعقر منها أتانا فنزلنا فأكلنا من لحمها، ثم قلنا: أنأكل لحم صيد ونحن محرمون؟ فحملنا ما بقي من لحمها، قال:«أمنكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟» قالوا: لا، قال:«فكلوا ما بقي من لحمها»(رواه البخاري ومسلم). وهكذا نرى أنه في ميادين السفر والجهاد يهب الشبان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم للخدمة والقيام بحقوق إخوانهم فمع موقف آخر لأحدهم هو جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- إذ يقول:- سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كانت عشية ودنونا ماءً من مياه العرب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من رجل يتقدمنا فيمدر الحوض فيشرب ويسقينا؟» قال جابر: فقمت فقلت: هذا رجل يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«أي رجل مع جابر؟»، فقام جبار بن صخر، فانطلقنا إلى البئر فنزعنا في الحوض سجلاً أو سجلين، ثم مدرناه ثم نزعنا فيه حتى أفهقناه، فكان أول طالع علينا رسول اللهصلى الله عليه وسلم فقال:«أتأذنان؟» قلنا نعم يا رسول الله، فأشرع ناقته فشربت شنق لها فشجت فبالت، ثم عدل بها فأناخها، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحوض فتوضأ منه. إن خدمة الرفاق والقيام بشأنهم خلق رفيع وأدب جميل، والشرع قد جاء بالثناء على محاسن الأخلاق وذم مساوئها. بل قد جاء بالثناء على هذا الخلق بالذات يرويه لنا أحد الشباب من الصحابة هو أنس -رضي الله عنه- فيقول: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، أكثرنا ظلاً الذي يستظل بكسائه، وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئاً، وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب وامتهنوا وعالجوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«ذهب المفطرون اليوم بالأجر». الكرم والسخاء : إن هذه الأمة لها نسب وصلة بإبراهيم عليه السلام، وقد قص الله تبارك وتعالى علينا في القرآن في أكثر من موضع قصته مع أضيافه وإكرامه لهم حين نحر لهم عجلاً حنيذاً. ويحدثنا أحد الشباب من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن منزلة الكرم من الإسلام فعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال:«تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف». ويربط صلى الله عليه وسلم الكرم وأداء حق الضيف بالإيمان بالله واليوم الآخر، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت». ووصف عرابة بن أوس -رضي الله عنه- أنه كان كريماً جواداً، كان يقاس في الجود بعبد الله بن جعفر وبقيس بن عبادة. ومضى في الإنفاق في سبيل الله خبر جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- في إضافته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم الخندق. الإحسان للناس : إن البعض ممن يحسن خلقه قد يرجو من الناس ثمناً مقابل ما يقدم، أو تدفعه المجاملة للناس إلى مثل هذه المواقف، أما أصحاب الخلق الصادق، الصادر من قلوبهم، الذين يدركون عظم منزلة الخلق الحسن عند الله سبحانه وتعالى فلهم شأن آخر. فيمتد الخلق الحسن عندهم في التعامل مع الناس إلى ما بعد مماتهم، فقد قدم شخص ليصلي عليه النبي صلى الله عليه وسلم فحين سأل عنه قيل إن عليه ديناً، فرق له أحد شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أبو قتادة -رضي الله عنه-، فعن عبد الله بن أبي قتادة يحدث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل ليصلي عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم :«صلوا على صاحبكم فإن عليه ديناً»، قال أبو قتادة: هو علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«بالوفاء؟» قال: بالوفاء، فصلى. وليس بغريب هذا الخلق على أبي قتادة -رضي الله عنه- وهو الذي ينظر المعسر ممن عليه له دين فعن عبد الله بن أبي قتادة أن أبا قتادة طلب غريماً له فتوارى عنه، ثم وجده فقال: إني معسر، فقال: آلله؟ قال: آلله؟ قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه». كظم الغيظ : لقد أثنى الله سبحانه وتعالى على طائفة من عبادة، ووصفهم بصفة من مكارم الأخلاق هي كظم الغيظ فقال ((وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس...)) (آل عمران: 133-134) . وحين تقرأ سير القوم فلن تعدم من أولئك الشباب من يتحلى بهذه الخصلة. قال سعيد بن عبد العزيز: «فَضَلَ شداد بن أوس الأنصار بخصلتين: ببيان إذا نطق، وبكظم إذا غضب». إن الناس في هذه الحياة المليئة بالمواقف المتلاطمة، والأهداف المتناقضة لا يعدم أحدهم أن يواجهه موقف يثير حميته ويستثير غضبه، ومن هنا كانت الشجاعة الحقة، وكان الرجل الشديد حقاً هو الذي يملك نفسه عند الغضب، لذا نبه صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى فقال: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب». ويصوره في الحديث الآخر تصويراً أكثر تفصيلاً فيقول : «تدرون ما الرقوب؟» قالوا: الذي لا ولد له، فقال: «الرقوب كل الرقوب، الرقوب كل الرقوب، الرقوب كل الرقوب الذي له ولد فمات ولم يقدم منهم شيئاً» قال: «تدرون ما الصعلوك؟» قالوا: الذي ليس له مال قال النبي صلى الله عليه وسلم :«الصعلوك كل الصعلوك، الصعلوك كل الصعلوك، الذي له مال فمات ولم يقدم منه شيئاً» قال: ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم:«ما الصرعة؟» قالوا: الصريع قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصرعة كل الصرعة، الصرعة كل الصرعة: الرجل يغضب فيشتد غضبه ويحمر وجهه ويقشعر شعره فيصرع غضبه»(رواه أحمد). يستطيع المرء أن يعلو صوته، ويشتد وعيده، ويرهب من حوله سورةَ غضبه، لكن يجب أن يعلم أن الانتصار الحقيقي، والشجاعة الحقة في كظم الغيظ، وهو سلوك يحتاج إلى أن تروض النفوس وتربى عليه، ولن يمكن غرسه في النفوس بمجرد الأمر والتوجيه. إن الشاب الحريص على تربية نفسه لابد أن يعنى بتعويدها على هذه الآداب، وأخذها بهذه السجايا، فحين يتقدم به العمر تتحول إلى جزء من حياته يصعب اقتلاعها بعد ذلك. القناعة وعفة النفس: ويضرب شباب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المثل في القناعة وعفة النفس مع عظم الحاجة والفاقة التي كانوا عليها، فلنستمع من أحدهم -رضي الله عنه- إلى أحد مواقفه:- عن هلال بن حصن قال: نزلت على أبي سعيد الخدري فضمني وإياه المجلس، قال: فحدث أنه أصبح ذات يوم وقد عصب على بطنه حجراً من الجوع، فقالت له امرأته أو أمه ائت النبي صلى الله عليه وسلم فاسأله، فقد أتاه فلان فسأله فأعطاه وأتاه فلان فسأله فأعطاه، فقال: قلت: حتى ألتمس شيئاً، قال: فالتمست فأتيته، قال حجاج: فلم أجد شيئاً، فأتيته وهو يخطب فأدركت من قوله وهو يقول:«من استعف يعفه الله، ومن استغنى يغنه الله، ومن سألنا إما أن نبذل له وإما أن نواسيه -أبو حمزة الشاك- ومن يستعف عنا أو يستغني أحب إلينا ممن يسألنا» قال فرجعت فما سألته شيئاً، فما زال الله عز وجل يرزقنا حتى ما أعلم في الأنصار أهل بيت أكثر أموالاً منا.


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دمعة احساس
أصيـــــ مميزة ــــلة
أصيـــــ مميزة ــــلة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4460
العمر : 44
الأوسمة :
الانضباط :
100 / 100100 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 04/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الخميس 11 أكتوبر 2007 - 3:32

يا جماعة لازم تشاركوا ما ينفع والله

تحياتي

عاشقة الارض

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بسكرزكرياء
مشرفة المنتدى العام
مشرفة المنتدى العام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 515
العمر : 57
الانضباط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 14/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الخميس 11 أكتوبر 2007 - 15:13

السلام عليكم اخي ابو معاذ
بارك الله فيك على هذا المشروع القيم
ولي عودة للمشاركة ان شاء الله





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قلب فلسطين
قلب الاصيل النابض
قلب الاصيل النابض
avatar

انثى
عدد الرسائل : 2701
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 13/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الجمعة 12 أكتوبر 2007 - 14:07

بارك الله فيك اخي ابو معاذ وجزاك المولى خير
وكثر اللهم من امثالك الذين يدعون الى الخير وينهجون نهج
الحبيب المصطفى صلوات الله عليه وعل اله وصحبه وسلم
وانا معك في مشروعك وسابدأ بالحياء ...
خلق الحياء وأهميته في حياة المسلم
( الخير والشر معان كامنة تعرف بسمات دالة )
اعلم أن الخير والشر معان كامنة تعرف بسمات دالة كما قال سلم بن عمرو الشاعر:-
لا تسأل المرء عن خلائقه في وجهه شاهد من الخبر
فسمة الخير: الدعة والحياء, وسمة الشر: القحة والبذاء, وكفى بالحياء خيرا أن على الخير دليلا, وكفى بالقحة والبذاء شراً أن يكونا إلى الشر سبيلا, وقد روى حسان بن عطية عن أبي إمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحياء والعي شعبتان من الأيمان, والبذاء والبيان شعبتان من النفاق " أخرجه أحمد والترمذي والحاكم.
ويصد بالعي: سكون اللسان تحرزاً عن الوقوع في البهتان, والبذاء: ضد الحياء وهو فحش الكلام, والبيان: فصاحة اللسان والمراد به هنا ما يكون فيه أثما من الفصاحة كهجو أو مدح بغير حق, ويشبه أن يكون العي في معنى الصمت, والبيان في معنى التشدق, كما جاء في حديث آخر: " إن أبغضكم إلى الله الثرثارون المتفيهقون المتشدقون ", وروى أبوسلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الحياء من الأيمان والأيمان في الجنة, والبذاء من الجفاء والجفاء في النار " في معجم الطبراني, سنن البيهقي, وأخرجه أحمد والترمذي وقال: حسن صحيح, وأخرجه البخاري في الأدب عن أبي بكرة.

( الحياء من الأيمان )
المسلم عفيف حييي والحياء خلق له, والحياء من الأيمان والأيمان عقيدة المسلم وقوام حياته فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الأيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الأيمان " رواه البخاري ومسلم, وسر كون الحياء من الأيمان أن كلا منهما داع إلى الخير صارف عن الشر مُبعد عنه, فالأيمان يبعث المؤمن على فعل الطاعات وترك المعاصي, والحياء يمنع صاحبه من التقصير في الشكر للمنعم ومن التفريط في حق ذي الحق كما يمنع الحيي من فعل القبيح أو قواه اتقاء للزم والملامة, ومن هنا كان الحياء خيراًَ, ولا يأتي إلا بخير كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله " الحياء لا يأتي إلا بخير " رواه البخاري ومسلم عن عمران بن حصين.

( أقوال في الحياء )
قال بعض الحكماء: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه.
قال بعض البلغاء: حياة الوجه بحيائه كما أن حياة الغرس بمائه.
قال بعض البلغاء العلماء: يا عجباًَ ! كيف لا تستحي من كثرة ما لا تستحي, وتتقي من طول مالا تتقي ؟!
وقال صالح بن عبد القدوس:
إذا قل ماء الوجه قل حياؤه *** ولا خير في وجه إذا قل ماؤه
حياءك فاحفظه عليك وإنما *** يدل على فعل الكريم حياؤه
قال الجنيد رحمه الله: الحياء رؤية الآلاء ورؤية التقصير فيتولد بينهما حالة تسمى الحياء, وحقيقته خلق يبعث على ترك القبائح وبمنع من التفريط في حق صاحب الحق.
ومن كلام بعض الحكماء: أحيوا الحياء بمجالسة من يستحى منه, وعمارة القلب: بالهيبة والحياء فإذا ذهبا من القلب لم يبق فيه خير.
قال الفضيل بن عياض: خمس علامات من الشقوة: القسوة في القلب, وجمود العين, وقلة الحياء, والرغبة في الدنيا, وطول الأمل.
وقال يحيى بن معاذ: من استحيا من الله مطيعا استحيا الله منه وهو مذنب.
وكان يحي بن معاذ يقول: سبحان من يذنب عبده ويستحي هو.

ومن الآثار الإلهية:-
* يقول الله عز وجل: [ ابن آدم.. إنك ما استحييت مني أنسيت الناس عيوبك.. وأنسيت بقاع الأرض ذنوبك.. ومحوت من أم الكتاب زلاتك.. وإلا ناقشتك الحساب يوم القيامة ]
* ويقول الله عز وجل: [ ما أنصفني عبدي.. يدعوني فأستحي أن أرده ويعصيني ولا يستحي مني ]

( الحرص على الحياء والدعوة إليه )
المسلم إذ يدعو إلى المحافظة على خلق الحياء في الناس وتنميته فيهم إنما يدعو إلى خير ويُرشد إلى بر؛ إذ الحياء من الأيمان والأيمان مجمع كل الفضائل وعنصر كل الخيرات, وفي الصحيح من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فإن الحياء من الأيمان ", فدعا بذلك إلى الإبقاء على الحياء في المسلم ونهى عن إزالته ولو منع صاحبه من استيفاء بعض حقوقه, إذ ضياع بعض حقوق المرء خير له من أن يفقد الحياء الذي هو جزء أيمانه وميزة إنسانيته ومعين خيرته, ورحم الله امرأة كانت قد فقدت طفلها فوقفت على قوم تسألهم عن طفلها, فقال أحدهم تسأل عن ولدها وهي منتقبة فسمعته فقالت: لأن أرزأ في ولدي خير لي من أرزأ في حيائي أيها الرجل.

( ما لا يمنعه الحياء )
خلق الحياء في المسلم غير مانع له أن يقول حقاً أو يطلب علماً أو يأمر بمعروف أو ينهى عن منـكر.
• فقد شفع مرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد حب رسول الله وابن حبه فلم يمنع الحياء رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول لأسامة في غضب: " أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة والله لو سرقت فلانة لقطعت يدها ".
• ولم يمنع الحياء أم سليم الأنصارية أن تقول يا رسول الله: إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هب احتلمت ؟ فيقول لها رسول الله _ ولم يمنعه الحياء _ " نعم إذا رأت الماء ".
• خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرة فعرض لغلاء المهور فقالت له امرأة أيعطينا الله وتمنعنا يا عمر ألم يقل الله (... وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاُ...), فلم يمنعها الحياء أن تدافع عن حق نسائها, ولم يمنع عمر أن يقول معتذرا: كل الناس أفقه منك يا عمر.
• قال: مرة في المسلمين وعليه ثوبان فأمر بالسمع والطاعة فنطق أحد المسلمين قائلاً: فلا سمع ولا طاعة يا عمر عليك ثوبان وعلينا ثوب واحد, فنادى عمر بأعلى صوته: يا عبد الله ابن عمر فأجابه ولده: لبيك أبتاه فقال له: أنشدك الله أليس أحد ثوبي هو ثوبك أعطيتنيه ؟ قال : بلى والله , فقال الرجل : الآن نسمع ونطيع , فانظر كيف لم يمنع الحياء الرجل أن يقول , ولا عمر أن يعترف .

( معنى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت )
روى شعبة عن منصور بن ربعي عن أبي منصور البدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: يا ابن آدم إذا لم تستحي فاصنع ما شئت "
وليس هذا القول إغراء بفعل المعاصي عن قلة الحياء كما توهمه بعض من جهل معاني الكلام ومواضعات الخطاب, وفي مثل هذا الخبر قول الشاعر:
إذا لم تخـشى عاقبـة الليالي *** ولم تستحي فاصنع ما تشـاء
فلا والله ما في العيش خيـر *** ولا الدنيا إذا ذهـب الحيـاء
يعيش المرء ما استحيا بخير *** ويبقى العود ما بقي اللحـاء

واختلف أهل العلم في معنى هذا الخبر:
• فقال أبوبكر بن محمد الشاشي في أصول الفقه: - معنى هذا الحديث أن من لم يستحي دعاه ترك الحياء إلى أن يعمل ما يشاء لا يردعه عنه رادع, فليستحي المرء فإن الحياء يردعه.
• وقال أبو بكر الرازي من أصحاب أبي حنيفة أن المعنى فيه إذا عُرضت عليك أفعالك التي هممت بفعلها فلم تستحي منها لحسنها وجمالها فاصنع ما شئت منها فجعل الحياء حكماً على أفعاله وكلا القولين حسن والأول أشبه لأن الكلام خرج عن النبي صلى الله عليه وسلم مخرج الذم لا مخرج المدح, ولكن قد جاء حديث بما يضاهي الثاني وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " ما أحببت أن تسمعه أذناك فائته وما كرهت أن تسمعه أذناك فاجتنبه "

( أنواع الحياء )
قال أبو الحسن الماوردي في كتابه " أدب الدنيا والدين ":-
والثاني:الحياء في الإنسان قد يكون من ثلاثة أوجه: أحدها: حياؤه من الله تعالى. والثاني : حياؤه من الناس . والثالث: حياؤه من نفسه.
فأما حياؤه من الله تعالى فيكون بامتثال أوامره والكف عن زواجره... روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " استحيوا من الله عز وجل حق الحياء, فقيل يا رسول الله فكيف نستحي من الله عز وجل حق الحياء ؟ قال: من حفظ الرأس وما وعى, والبطن وما حوى, وترك زينة الحياة الدنيا, وذكر الموت والبلى: فقد استحيا من الله عز وجل حق الحياء " وهذا الحديث من أبلغ الوصايا.
ويقول أبو الحسن الماوردي عن نفسه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ذات ليلة, فقلت يا رسول الله, أوصني, فقال: استحي من الله عز وجل حق الحياء... ثم قال: تغير الناس. قلت: وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال: كنت أنظر إلى الصبي, فأرى من وجهه البشر والحياء, وأنا أنظر إليه اليوم, فلا أرى ذلك في وجهه.
وأما حياؤه من الماس: فيكون بكف الأذى وترك المجاهرة بالقبيح, وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من تقوى الله اتقاء الناس " وروى أن حذيفة بن اليمان أتى الجمعة فوجد الناس قد انصرفوا, فتنكب الطريق عن الناس, وقال: لا خير فيمن لا يستحي من الناس.
وأما حياؤه من نفسه, فيكون بالعفة وصيانة الخلوات..
وقال بعض الحكماء: ليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحيائك من غيرك, وقال بعض الأدباء: من عمل في السر عملاً يستحي منه في العلانية, فليس لنفسه عنده قدر
.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابومعاذ
....
....
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 995
العمر : 47
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الجمعة 12 أكتوبر 2007 - 16:42

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وانت بخير اختي الكريمه قلب فلسطين
بارك الله فيكي اختي على المرور وعلى ردود لنرتقي في الاخلاق
جزاكي الله خير على موضوعك خلق الحياء







عدل سابقا من قبل في الإثنين 15 أكتوبر 2007 - 1:27 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وتر حساس
أصيـــــ مميزة ــــلة
أصيـــــ مميزة ــــلة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 992
العمر : 41
الانضباط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 29/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الجمعة 12 أكتوبر 2007 - 17:54

بارك الله فيك اخي الكريم اخي الكريم أبو معاذ على طرحك ولي عودة ان شاء الله مع خلق اخر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابومعاذ
....
....
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 995
العمر : 47
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   السبت 13 أكتوبر 2007 - 0:07

بارك الله فيكي اختي وتر حساس
على المرور الرائع
انا بانتظار ردود معا لنرتقي في الاخلاق
كل عام وانت بخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دمعة احساس
أصيـــــ مميزة ــــلة
أصيـــــ مميزة ــــلة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4460
العمر : 44
الأوسمة :
الانضباط :
100 / 100100 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 04/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الأحد 14 أكتوبر 2007 - 12:40

النصيحة في الدين
النصيحة في الدين مكانتها عظيمة، ومنزلتها عند الله عالية رفيعة، وحاجة الإنسان، كل إنسان للنصح لا تقل عن حاجته إلى الطعام والشراب و الهواء، لذلك حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم كل الدين فيها فقال: "الدين النصيحة" ثلاثاً، لأنها بها قوامه و صلاحه؛ وعندما قيل له: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم."

ولهذا عُدَّ هذا الحديث من جملة الأحاديث الأربعة التي تجمع أمر الإسلام؛ قال الخطابي: "معنى الحديث قوام الدين وعماده النصيحة، كقوله الحج عرفة".

حكم النصيحة لكل مسلم الوجوب وإن لم يسأله، وقد قال بعضهم وجوب النصح يتوقف على السؤال، لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإذا استنصحك فانصح له"، وهو يعد من حقوق المسلم على أخيه المسلم.

ووجوبها آكد من ولاة الأمر، علماء و حكام نحو رعاياهم ، لما صح عنه صلى الله عليه وسلم: "ما من أمير يلي أمر المسلمين ثم لا يجتهد لهم وينصح إلا لم يدخل الجنة معهم."1

والنصيحة لله، ولرسوله، ولكتابه تكون بالإيمان والتصديق والعمل بما جاء عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، والإنتهاء عما نهيا عنه، والذب والدفاع عن الله وكتابه ورسوله، وإزالة الشبه، وتعليم الناس ما جهلوا من ذلك؛ والنصيحة لله، ولرسوله، ولكتابه في حقيقتها نصح لأنفسنا، وتزكية وتطهير لها.

ولهذا فإن هدفنا وغرضنا الأول والأخير في هذا الموقع إسداء النصح للمسلمين، وتبصيرهم و إرشادهم لما فيه صلاحهم في دينهم ودنياهم، متلزمين في ذلك بالآداب الشرعية والسنن المرعية، من غير تعنيف ولا تشهير، راجين الأجر والثواب من العلي القدير؛ قال المروزي: "سمعت أبا عبد الله يقول: قال رجل لمسعر بن كدام: تحب أن تنصح؟ قـال: نعم، أما من ناصح فنعم، وأما من شامت فلا"؛ وقال مسعر: "رحم الله من أهدى إليّ عيوبي في سر بيني و بينه، فإن النصيحة في الملأ تقريع".

هذا فيما يتعلق بالأمور الشخصية ولمستورى الحال؛ أما المسائل العامة، وللمجاهرين بالبدع والمعاصي، المعلنين عنها، الداعين إليها ، فلا حرج من نصحهم علناً؛ وذلك عن طريق التعليم، والتذكير، والإفتاء.

والله أسأل التوفيق والسداد والعون والرشاد ؛ وأقول كما قال العبد الصالح عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رحم الله امرءاً أهدى إلي عيوبي
منقول

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قلب فلسطين
قلب الاصيل النابض
قلب الاصيل النابض
avatar

انثى
عدد الرسائل : 2701
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 13/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الإثنين 15 أكتوبر 2007 - 0:31

جزاك الله خيرا عاشقه
( الصبر )
بسم الله الرحمن الرحيم

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم(والعصر ان الانسان لفي خسر.الا الدين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)صدق الله العظيم.فالصبر هو المفتاح لدخول الجنة والمؤمن الصابر هو اكثر الناس واشدهم على تحمل الامور الصعاب والشدائد..ومن كان من الصابرين كان الله معه(ان الله مع الصابرين)..والصبر يضئء للانسان في ظلمات الحيرة ليرى الفرج قد اقترب والمحنة قد انكشفت والغمة قد انجلت..والصبر انواع
1_صبر على المصائب والبلايا سواء كانت في الجسد او في الاهل والولد او في المال او غير دلك..فعن ابي سعيد وابي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال(ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها من خطاياه) متفق عليه.ولكن هدا الاجر والثواب انما يكون للصابرين دون غيرهم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(من يرد الله به خيرا يصب منه) رواه البخاري.وقال ايضا( ان عظم الجزاء مع عظم البلاء وان الله تعالى ادا احب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط).وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال(مايزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة).
2_الصبر على امتثال ما امر الله تعالى به..لان الطاعات تحتاج الى صبر في تاديتها وصبر في مجاهدة الشيطان والهوى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم(المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والدنوب).وقال ايضا(حفة النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره)رواه البخاري ومسلم.
3_صبر عن الشهوات والمعاصي. قال الله تعالى(واما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فان الجنة هي الماوى). قال النبي صلى الله عليه وسلم(الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر) رواه مسلم والترمدي.
4_الصبر على الاذى في سبيل الله لان المؤمن المتمسك بدينه الملتزم باوامر ربه المقتدي بنبيه ظاهرا وباطنا لابد ان يناله الاذى ويصيبه المكروه ويعاديه اهل الباطل.


اللهم اجعل كل اعضاء المنتدى من الدين يفوزون بعد الصبر الجميل..واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابومعاذ
....
....
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 995
العمر : 47
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الثلاثاء 16 أكتوبر 2007 - 0:51

بارك الله فيكي اختي الكريمه عاشقة الارض على الموضوع الرائع النصيحه في الدين

ولهذا فإن هدفنا وغرضنا الأول والأخير في هذا الموقع إسداء النصح للمسلمين، وتبصيرهم و إرشادهم لما فيه صلاحهم في دينهم ودنياهم، متلزمين في ذلك بالآداب الشرعية والسنن المرعية، من غير تعنيف ولا تشهير، راجين الأجر والثواب من العلي القدير؛ قال المروزي: "سمعت أبا عبد الله يقول: قال رجل لمسعر بن كدام: تحب أن تنصح؟ قـال: نعم، أما من ناصح فنعم، وأما من شامت فلا"؛ وقال مسعر: "رحم الله من أهدى إليّ عيوبي في سر بيني و بينه، فإن النصيحة في الملأ تقريع".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابومعاذ
....
....
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 995
العمر : 47
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الثلاثاء 16 أكتوبر 2007 - 0:54

جزاكي الله خير اختي قلب فلسطين على المرور
وعلى الموضوع الرائع
الصبر ما أشد الحاجة إلى الصبر، لاسيما في هذه الأزمان التي اشتدت فيها الغربة، وكثرت فيها الفتن، وصار القابض على دينه كالقابض على الجمر.

إن هذه الدنيا دار بلاء، والآخرة دار جزاء، فلا يسلم المؤمن في هذه الدار الدنيا من المصائب، فمن فيها لم يصب بمصيبة؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وتر حساس
أصيـــــ مميزة ــــلة
أصيـــــ مميزة ــــلة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 992
العمر : 41
الانضباط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 29/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الأربعاء 17 أكتوبر 2007 - 17:28

العفّة والحياء:



قديماً قال العقلاء: «إذا لم تستحِ فافعل ما شئت».. فإذا سقط الحياء سقط ركن من أركان شخصية الانسان وإيمانه، وبالتالي لا يبالي ما يعفل من شرور ومنكرات واعتداءات، بمعنى آخر، إذا ذهب الحياء حلّ البلاء.
وأمّا العفّة فليست فقط ستر العورة وعدم الاقتراب من الفاحشة.. إنّما هي القدرة عن الامتناع عن ممارسة الشيء السلبيّ مع امكانية القيام به، وهذا ما عبّر عنه أحد الشعراء بقوله:

أعفُّ لدى عُسري وأُبدي تجمّلا***ولا خيرَ فيمن لا يعفُّ لدى العُسر

عفّةُ يدك.. أن لا تمدّها إلى مال حرام (سرقة).. أو عدوان على بريء.. عفّةُ لسانك.. أن لا تذكر به عيوبَ الناس، ولا تشتمهم ولا تفتري عليهم.. عفّةُ بصرك.. أن لا يقع على ما يحرم النظر إليه من مفاتن النساء وعورات الناس..
قال الله تعالى : {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ} [النور:30].
{وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور:31].

عفّةُ تفكيرك.. أن لا يقودك إلى سفاسف الأمور وتوافهها.. وأن لا يبتعد بك عمّا أراد الله لك..
عفّةُ سمعك.. أن لا تستمع به إلى كلّ مَن هبّ ودبّ، وإلى ما
ينقله الفاسقون من أخبار كاذبة أو ملفّقة ليس لها غرض إلاّ إشعال الفتن والحرائق..
عفّة حياتك.. أن تجعلها مسرحاً لطاعة الله ورضاه.. وسبباً لأمنك وأمن الآخرين:

فلا والله ما في العيش خيرٌ***ولا الدنيا إذا ذهبَ الحياءُ
يعيشُ المرءُ ما استحيا بخير***ويبقى العودُ ما بقي اللحاءُ(())

هل تريد أن تعرف مكانة الحياء والعفّة في حياتك.. تأمّل في آثارهما: «العفّةُ تُضعفُ الشهوة».
لا شهوة الجنس والطعام والشراب الحرام، بل أيّة شهوة تُسقط هيبة الانسان ووقاره.. فشهوة الغضب ـ على سبيل المثال ـ إذا تحكّمت بالانسان أحالته إلى ثور هائج

العفّةُ كابح وضابط يحدّ من الاندفاع الخطير نحو الأذى الذاتي والخارجيّ..
عفّةُ لساني.. تمنعني من شهوة العدوان اللفظي عن الآخر..
عفّةُ يدي.. توقفني عند حدّي فلا أتجاوز أو أعبر العدوان اللفظي إلى العدوان البدنيّ..
عفّةُ وجداني.. تحدّ من تفكيري في كلّ ما هو خلاف العفّة، وحتى إذا جاءت كخواطر طارئة فإنّها لا تنزلها إلى الواقع والممارسة.. تردّها.. تردعها.. تُغلق دونها باباً..
ومن روائع ما قاله (أحمد شوقي):

وكنْ في الطريق عفيفَ الخُطى***شريفَ السماعِ كريمَ النظرْ
وكنْ رجلاً إن أتوا بعدَهُ***يقولون: مرَّ، وهذا الأشر!!

ولتعزيز موضوعي أحب أن أنقل لكم البعض من صور العفة والحياء

أليس لنا في رسول الله أسوة حسنة؟ أليس حري بنا أن نكون في حياء الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ

هذا أبو سعيد الخدري رضي الله عنه ـ يصف لنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيقول: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أشد حياء من العذراء في خدرها' [متفق عليه].


وهذا مشهد الصحابي يعاتب أخاه على شدة حيائه وكأنما يقول له 'قد أضر بك الحياء' فيقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ 'دعه ... فإن الحياء من الإيمان'.

وانظروا إلى تفسير الإمام أبي عبيد الهروي لهذا الحديث بقوله:

'معناه أن المستحي ينقطع بحيائه عن المعاصي' ومن يستحي يتعفف عن فعل كل قبيح

وهذا المشهد العجيب لامرأة قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: إنها من أهل الجنة.

فعن عطاء بن رباح قال: قال لي ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت إني أصرع وإني أتكشف فادع الله ـ تعالى ـ لي. قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله ـ تعالى ـ أن يعافيك. فقالت: أصبر. فقالت: إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها'. [متفق عليه ]

وورد في صحيح سنن النسائي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: 'إن الله عز وجل حيي ستير يحب الحياء والستر........'

إذن حيث وجد الحياء وجد الستر والعفاف، وحيث تحل الجرأة على القبائح يحل معها

التكشف والفضائح، وستبقي الفطرة السوية مقترنة بالعفة والحياء.


اللهم ارزقنا جميعًا 'الهدى والتقى والعفاف والغنى'.

تحيتي اليكم إخوتي في الله نسال الله ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا انه ولي ذالك والقادر عليه
وأخيرا أريد أن أهدي هذه الوردة لكل أخواتي في الله وأقول لمن لم تتحجب بعد أن حجابك عفافك فلا تستهيني بامهال الله عليك أخيتي الحبيبة
أحبكم في الله



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابومعاذ
....
....
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 995
العمر : 47
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الأربعاء 17 أكتوبر 2007 - 22:13

بارك الله فيكي اختي الكريمه وتر حساس على الموضوع الرائع

اللهم ارزقنا حسن الخاتمه ,واجعل خير أعمالنا أخرها وخير أيامنا يوم لقاك,واهدي جميع فتيات المسلمين للحجاب وحبب اليهم العفه والحياء,
اسال الله ان يجعلها في ميزان حسناتك
ان الحياء قلب العفة والعفة قلب التقوى والتقوى هى المعراج الى اللة
سلمت يدكـِ اختي وتر على هالموضوع الجميل
تقبلي مروري وبنتظار جديدكِ
تحياتي لكِ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
...
....
....


انثى
عدد الرسائل : 937
العمر : 27
الانضباط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 13/06/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الأربعاء 17 أكتوبر 2007 - 22:47

الغالي ابو معاد
لا ادري ما اقول الا انك
تبدع وتبدع وتتميز
في طروحاتك المفيدة والقيمة
بارك الله فيك
ولكل من يشارك في هذا المشروع
لى عودة للمشاركة
دمتم بكل حب
ميرون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
قلب فلسطين
قلب الاصيل النابض
قلب الاصيل النابض
avatar

انثى
عدد الرسائل : 2701
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 13/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   السبت 27 أكتوبر 2007 - 22:37

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مشروعنا اليوم عن الاحسان :الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد
الاحسان أنواع كثيره وسأذكر منها ثلاثه :
الاول وهوالاحسان إلى الله كيف؟
أن تعبده وتخاف عقابه
وترجو ثوابه وتعرف حقه عليك وتأتي بما أمر وترك ماعنه زجر
قال تعالى محرضا للمحسنين : وكذلك نجزي المحسنين .
وقال : هل جزاء الاحسان إلا الاحسان .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جبريل الطويل
حينما سأله : ما الاحسان يا رسول الله قال : الاحسان أن تعبد الله
كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . وهذا النوع من الاحسان
هو أعلاها وأرفعها وأجلها .
الثاني وهو الاحسان إلى النفس كيف ذلك ؟
أن تصونها من الرذيله والهوى والشيطان وتجعلها تسير
بأمر الله ورسوله وكما قال لقائل :
رأيت الحر يجتنب المخازي************ويمنعه من الغدر الوفاء
فلا والله ما في العيش خير***********ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
والثالث الاحسان إلى الناس :
والاحسان إلى الناس يكون بالقول والفعل
والدليل في ذلك أن القرآن ملئ بأمر المؤمنين بالاحسان إلى
اليتامى وذي القربى وأبن السبيل
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : وأتبع السيئة الحسنة تمحها
وخالق الناس بخلق حسن وكان عليه الصلاة والسلام يأتونه الاعراب ويقلظون عليه القول وكان يتبسم ويأمر لهم بالعطاء
وأتاه مرة رجل بعد غزوة حنين وقال يا رسول الله ما أكثر هذه
الغنم وكانت مغنما فرد عليه صلى الله عليه وسلم وقال :
ياإبن أخي أيسرك أن تكون لك قال نعم قال خذها فهي لك فأخذها الرجل
وذهب إلى أهله وقال لهم والله لقد أتيتكم من رجل يعطي عطاء من لا يخشى الفقر
وكان من الطلقاء الذين عفا عنهم رسول الله تعاليم رفيعه والله
وصدق القائل حينما قال :
من يفعل الخير لايعدم جوازيه********لا يذهب العرف بين الله والناس
أيها الاحبة الكرام لابد لنا أن نستفيد من الاحسان ويجب علينا
أن نعلم كل من نحب هذه التعاليم التى تسمو بها النفوس
هذا وسبحان ربك رب العزة عما يصفون
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابومعاذ
....
....
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 995
العمر : 47
الأوسمة :
الانضباط :
0 / 1000 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 31/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الإثنين 29 أكتوبر 2007 - 1:00

بارك الله فيكي اخت الكريمه قلب فلسطين على الموضوع الرائع الاحسان
جعله الله في ميزان حسناتك

رأيت الحر يجتنب المخازي************ويمنعه من الغدر الوفاء
فلا والله ما في العيش خير***********ولا الدنيا إذا ذهب الحي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دمعة احساس
أصيـــــ مميزة ــــلة
أصيـــــ مميزة ــــلة
avatar

انثى
عدد الرسائل : 4460
العمر : 44
الأوسمة :
الانضباط :
100 / 100100 / 100

الرتبة :
تاريخ التسجيل : 04/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   الثلاثاء 30 أكتوبر 2007 - 3:02

ما شاء الله بوركت خالتي في ميزان اعمالك ان شاء الله

لك كل احترامي


تحياتي


عاشقة الارض الفلسطنية

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah_enany
.
.
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 24
العمر : 50
الانضباط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 24/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   السبت 3 نوفمبر 2007 - 10:28

الله


عدل سابقا من قبل في السبت 3 نوفمبر 2007 - 10:35 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
salah_enany
.
.
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 24
العمر : 50
الانضباط :
0 / 1000 / 100

تاريخ التسجيل : 24/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...   السبت 3 نوفمبر 2007 - 10:29

ww
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مشروع معا لنرتقي في الأخلاق...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 2انتقل الى الصفحة : 1, 2  الصفحة التالية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الاصيل :: الأصيل الاسلامى ::  المنتدى الاسلامى العام-
انتقل الى: